انطلقت، اليوم الجمعة بالعاصمة الرباط، منافسات نهائيات جولة لونجين العالمية للأبطال للقفز على الحواجز (LGCT)، ودوري الأبطال العالمي (GCL) برسم موسم 2026، في تظاهرة رياضية دولية تستمر إلى غاية فاتح نونبر المقبل.
وتكتسي دورة هذه السنة أهمية خاصة، باعتبارها المحطة الختامية للموسم، التي ستحدد هوية الأبطال في المنافسات الفردية والجماعية، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 20 سنة على تأسيس جولة لونجين العالمية، وعشر سنوات على إطلاق دوري الأبطال العالمي.
ويخصص برنامج اليوم الأول لإجراء نهائي دوري الأبطال العالمي، الذي سيكشف عن الفريق المتوج بلقب موسم 2026، فيما ستتجه الأنظار، يوم الأحد المقبل، إلى نهائي جولة لونجين العالمية، الذي سيحدد بطل المنافسات الفردية بعد موسم حافل بالمحطات والتحديات.
وتحتضن هذه المنافسات قرية للفروسية جرى إعدادها خصيصاً لهذا الحدث على مساحة تبلغ 5.5 هكتارات، بالقرب من معالم بارزة بالعاصمة، من بينها صومعة حسان والمسرح الملكي وبرج محمد السادس.
وفي تصريح للصحافة، أشاد جان توبس، رئيس جولة لونجين العالمية للأبطال للقفز على الحواجز، بأهمية محطة الرباط باعتبارها الموعد الختامي للموسم، منوها بجودة التنظيم والظروف الملائمة التي جرى توفيرها للفرسان والخيول وملاكها.
وأوضح توبس أن المنافسات تعرف مشاركة نحو 110 خيول ضمن فئة خمس نجوم، إلى جانب ما بين 50 و55 خيلاً في مسابقات فئة نجمتين، مؤكداً أن استضافة المغرب لمثل هذه التظاهرات الدولية تساهم في تطوير رياضة الفروسية، وتمنح الفرسان المغاربة فرصة الاحتكاك بأسماء عالمية واكتساب خبرة المنافسة في أعلى المستويات.
من جانبها، أكدت سكينة ودار، مسؤولة التواصل بالجامعة الملكية المغربية للفروسية، أن احتضان الرباط لهذه الجولة للسنة الثالثة توالياً يعكس المكانة التي باتت تحظى بها هذه التظاهرة على الصعيد الدولي، مشيرة إلى مشاركة عدد من الفرسان المغاربة، من بينهم خمسة في منافسات فئة خمس نجوم.
وتجمع البطولة بين المنافسات الفردية التي يتنافس خلالها الفرسان على صدارة الترتيب العام لجولة لونجين، ومنافسات الفرق ضمن دوري الأبطال العالمي، الذي يضم فرقاً مشكلة من فرسان ينتمون إلى جنسيات مختلفة.
ولا تقتصر هذه التظاهرة على الجانب الرياضي، بل تتضمن أيضاً برنامجاً غنياً بالعروض الثقافية والفنية، من بينها عروض الفولتج والترويض الفروسي التي تقدمها أكاديمية الشركة الملكية لتشجيع الفرس، إلى جانب استعراض للفروسية العسكرية يقدمه الدرك الملكي.
كما يشمل البرنامج عروضاً للخيول الحرة، وفقرات فنية تجمع بين الفروسية والرقص والحركات البهلوانية، فضلاً عن عرض بالنار يقدمه صامويل هافراد، وفقرات موسيقية واستعراضات للفروسية الوطنية والدولية.
وتقام هذه التظاهرة بدعم من برنامج «الأعوام الثقافية» القطري، في إطار تعزيز الروابط الثقافية والتراثية المشتركة بين المغرب وقطر، خاصة في مجال الفروسية، امتداداً للتعاون الذي ميز العام الثقافي قطر ـ المغرب 2024.
وكانت الرباط قد دخلت تاريخ هذه المنافسات سنة 2024، باعتبارها أول مدينة إفريقية تحتضن جولة لونجين العالمية للقفز على الحواجز، قبل أن تجدد احتضانها سنة 2025، لتستقبل في دورة 2026 نهائيات الموسم في المنافسات الفردية والجماعية.
وتعود نشأة جولة لونجين العالمية للأبطال إلى سنة 2006، بمبادرة من البطل الأولمبي الهولندي السابق يان توبس، بهدف جمع نخبة الفرسان والخيول على الصعيد العالمي، فيما انطلق دوري الأبطال العالمي سنة 2016.