بشرى مبكير ✍️:
كان يفترض أن يجمع لقاء بين الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران ورئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري ضمن المشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات، غير أن اللقاء ألغي قبل أن يبدأ بسبب خلاف حول مكان انعقاده.
بنكيران أوضح في مقطع فيديو أن المنصوري هي من طلبت اللقاء، وأنه كان مستعدا لاستقبالها في مقر حزبه عكس الوفود الحزبية الأخرى التي توجهت إلى مقر الأصالة والمعاصرة. في المقابل أكدت المنصوري أن المشاورات ليست مفروضة على أي حزب، وأن الدعوة وجهت إلى جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان مع ترك حرية الحضور أو عدمه لكل طرف.
القصة في ظاهرها تتعلق بمكان اللقاء، لكنها تحمل في خلفيتها جانبا من الرمزية السياسية، فمقر الحزب ليس مجرد عنوان وطريقة استقبال الوفود أو انتقال المسؤولين إلى مقرات الأحزاب قد تحمل رسائل تتجاوز الجانب البروتوكولي.
وهكذا تحول لقاء كان يفترض أن يكون مناسبة لفتح النقاش حول المرحلة السياسية المقبلة إلى واقعة تختصر الكثير من تفاصيل المشهد الحزبي.
أحيانا لا تحتاج السياسة إلى خلاف كبير حتى تظهر التباينات، يكفي أن يختلف السياسيون حول أين يلتقون حتى يصبح المكان نفسه جزءا من القصة.