شهد سوق الأحد بواد إفران واقعة أثارت استنكاراً في أوساط مهنية وإعلامية، بعدما تعرضت الصحافية فاطمة الزهراء رجمي، وعدد من أفراد طاقم موقع «شوف تيفي»، لاعتداء أثناء قيامهم بمهامهم الصحافية ومواكبة أجواء الحملة الانتخابية.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الواقعة، فقد اندلع خلاف بين الطاقم الإعلامي وأشخاص قيل إنهم من محيط محمد أوزين وحزب الحركة الشعبية، قبل أن يتطور الخلاف إلى احتكاك واعتداء مادي، ما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي بعين المكان.
وتأتي هذه الواقعة في سياق انتخابي حساس، حيث تطرح سلامة الصحافيين أثناء تغطية الأنشطة واللقاءات الانتخابية نفسها مجدداً، خصوصاً في ظل ضرورة توفير ظروف تتيح للعاملين في وسائل الإعلام أداء مهامهم المهنية بعيداً عن العنف أو الترهيب أو أي شكل من أشكال الضغط.
وفي هذا السياق، عبّرت زميلات وزملاء في المهنة عن تضامنهم مع الصحافية فاطمة الزهراء رجمي، معتبرين أن حماية الصحافيين أثناء أداء واجبهم المهني مسؤولية تهم مختلف المتدخلين، وأن أي خلاف أو اختلاف بشأن التغطية الإعلامية ينبغي أن تتم معالجته بالوسائل القانونية والمؤسساتية، بعيداً عن العنف.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات التي قد تباشرها الجهات المختصة، تبقى تفاصيل الواقعة والمسؤوليات القانونية المرتبطة بها رهينة بما ستكشفه الأبحاث والتحريات، بما يضمن تحديد المسؤوليات على أساس المعطيات والأدلة.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة أهمية احترام العمل الصحافي وحق وسائل الإعلام في تغطية الاستحقاقات الانتخابية، مع ضرورة الاحتكام إلى القانون في حال وقوع أي خلاف بين الصحافيين والأطراف المشاركة أو المتابعة للحملة الانتخابية.