الرباط –صدى_ميديا
أكد إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن موقف الحزب من ملف إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” قد شهد تطوراً ملموساً بناءً على قراءة دقيقة للمتغيرات الاقتصادية والجيواستراتيجية الراهنة. وأوضح أن الأمانة العامة للحزب أعلنت رسمياً، عبر بلاغ لها، أن إحياء هذه المنشأة بات “قضية وطنية” تستدعي دراسة جادة ومعمقة لكافة جوانبها القانونية، المالية، والعملية.
جاء ذلك في معرض جوابه على أسئلة الصحفيين على هامش اللقاء الأول من سلسلة الحوارات المخصصة لـ “الرهانات الاقتصادية لانتخابات 2026”. وأشار الأزمي الإدريسي إلى أن التحولات الدولية المتسارعة والاضطرابات المتكررة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أهمية توفر المغرب على قدرات وطنية مستقلة في مجال تكرير المحروقات، معتبراً ذلك ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الطاقي للمملكة وضمان الحد الأدنى من التزود في أوقات الأزمات.
وفي سياق متصل، شدد القيادي في حزب “المصباح” على أن وجود منشأة وطنية بحجم “لاسامير” سيساهم بشكل مباشر في إرساء توازن أكبر داخل سوق المحروقات الوطني. ولم يفت الأزمي الإدريسي توجيه انتقادات لاذعة لطريقة اشتغال الشركات الفاعلة في القطاع حالياً، مذكّراً بالخلاصات السابقة لمجلس المنافسة التي أقرت بوجود ممارسات تواطئية بين عدد من الشركات، وهي الاختلالات التي انتهت حينها بتسوية وترتيب غرامات مالية في حقها.
وخلص المتحدث إلى أن إعادة تشغيل المصفاة المغربية لا تقتصر فقط على الجانب الإنتاجي، بل تشكل آلية حقيقية لتعزيز المنافسة والحد من الاختلالات البنيوية التي يعرفها سوق المحروقات، بما ينعكس إيجاباً على تكوين الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وأكد أن هذا التوجه يندرج ضمن الرؤية الشاملة للحزب للإصلاحات الاقتصادية التي تروم حماية المنافسة الشريفة، ومحاربة مظاهر الريع والفساد الاقتصادي.