تشهد ساحة الانتقالات الصيفية الحالية حراكاً استثنائياً بين قطبي العاصمة الاقتصادية، الوداد والرجاء الرياضيين؛ حيث اتجهت إدارة الفريقين نحو اعتماد استراتيجية جديدة تعتمد على استعادة لاعبين سابقين ارتدوا قميص الناديين في فترات سابقة، بهدف تقليل مخاطر عدم التأقلم وضمان جاهزية سريعة للمنافسات المقبلة.
الوداد الرياضي: إعادة بناء بالاعتماد على خبرة “أبناء البيت”
منذ تولي إبراهيم العسري رئاسة النادي الأحمر، ركز المكتب المديري على تحقيق التوازن بين الخبرة والاستقرار. وتجسد هذا التوجه فعلياً في حسم صفقات عودة كل من يحيى جبران، وحمزة جنان الله، وأيمن الحسوني، ويحيى عطية الله، الذين يملكون معرفة دقيقة بضغط ومطالب الجماهير الودادية.
كما تواصل إدارة الوداد مفاوضاتها لاستعادة الجنوب إفريقي ثيمبينكوسي لورش من الاتحاد الليبي، بعد تجربة قصيرة للاعب لم يشارك خلالها سوى في سبع مباريات. وعلى مستوى التعزيزات الجديدة، يسعى الفريق لحسم صفقة الجناح أنس المهراوي، المتألق سابقاً مع النادي المكناسي، والذي خاض تجربة غير موفقة في الدوري الروسي برفقة أخمات غروزني وأورينبورغ، وذلك رغبة من الإدارة في تدعيم الخط الأمامي إلى جانب الحارس الجديد رشيد غنيمي.
الرجاء الرياضي: البحث عن نجاعة هجومية وتجديد الدماء
على الجانب الآخر، تتركز جهود المكتب المديري للرجاء الرياضي على حل الأزمة الهجومية عبر خيارات تعرف أجواء البطولة. ورغم الرغبة في استعادة المهاجم المهدي موهوب من سبارتاك موسكو الروسي، إلا أن المطالب المالية المرتفعة للنادي الروسي ورفضه خيار الإعارة عقّدا سير المفاوضات.
ودفع هذا التعثر الفريق الأخضر إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع مهاجمه السابق محمد البولديني، الذي بات حراً عقب انتهاء عقده مع ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني بعد رحلة احترافية طويلة بين البرتغال وإسبانيا. بالتوازي مع ذلك، يتابع الرجاء عن كثب مهاجم اتحاد تواركة الشاب، يونس الدحماني، الذي قدم مستويات لافتة في الموسم الماضي بتسجيله 13 هدفاً.
عكست هذه التحركات رغبة القطبين في تقليل نسب المخاطرة في الميركاتو؛ فبالرغم من استمرار البحث عن عناصر واعدة، يظل الرهان على عناصر تجيد التعامل مع الضغط الجماهيري خياراً استراتيجياً لإعادة الثبات الفني للغريمين بعد موسم شهد الكثير من التقلبات.