الرباط – صدى_ميديا
مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد، تخيم حالة من القلق والارتقاب على الأوساط الرياضية وإدارات الأندية الوطنية، في ظل استمرار غموض خارطة الطريق التي ستعتمدها العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، وتباطؤها في إعلان المواعيد الرسمية لركل انطلاقة البطولة الوطنية وتحديد برنامج مسابقة كأس العرش.
ورغم أن العد العكسي للموسم الجديد قد بدأ بالفعل، إلا أن الجهاز الوصي على الكرة الاحترافية لم يُحدد بعد موعد إجراء قرعة الدوري المغربي، ولا التاريخ الدقيق لقص شريط المنافسات، فضلاً عن تراكم ملف معقد يتعلق بتدبير وتصفية مؤجلات نسختين متتاليتين من مسابقة كأس العرش.
جاهزية المواعيد الدولية تُحرِج الجهاز الوصي
وتطرح الأوساط الرياضية علامات استفهام عريضة حول أسباب هذا التأخير، خصوصاً وأن الأجندة الدولية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) معروفة ومحددة سلفاً بالنسبة لتوقفات “الديدلاين الدولي”، إلى جانب إعلان الاتحاد الإفريقي (كاف) للجدولة الزمنية التفصيلية لمسابقات دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية.
وأمام هذه الجاهزية على المستويين القاري والدولي، يرى متابعون أنه لم يعد هناك أي مبرر يمنع العصبة الاحترافية من الكشف المبكر عن خارطة الطريق الكاملة، والإعلان عن تواريخ عشر دورات على الأقل دفعة واحدة، بما يتيح للأندية فرض استقرار تنظيمي والقيام بالتحضيرات البدنية واللوجستية الملائمة.
يُشكل الاستقرار البرمجي الركيزة الأساسية لنجاح أي بطولة احترافية؛ حيث إن العشوائية وتكرار التعديلات لا يضران فقط بالمستوى الفني للاعبين والأندية، بل يمتدان لضرب القيمة التسويقية والتنافسية للمنتوج الكروي الوطني.
تخوفات من تكرار “سيناريو الإرباك”
وتأتي هذه المطالبات الشعبية والإعلامية بالتعجيل في حسم التواريخ، لتفادي تكرار “الارتباك التنظيمي” الذي شهدته البرمجة في الموسم الماضي، والذي أثار موجة انتقادات واسعة جراء تراكم المؤجلات والضغط الرهيب للمباريات في فترات حاسمة من الموسم.
وفي انتظار خروج العصبة الوطنية الاحترافية عن صمتها وتحديد المواعيد النهائية وسحب القرعة، تمني الأندية والجماهير المغربية النفس بموسم كروي منتظم يعكس التطور الذي تشهده كرة القدم الوطنية على مستوى البنيات التحتية والنتائج الدولية.