يشهد قطاع التجارة الإلكترونية في المغرب نقاشاً محتدماً داخل البرلمان، حيث حذّر نواب من تنامي الممارسات الضارة المرتبطة بهذا النمط التجاري، في ظل الإقبال المتزايد على المعاملات عبر الأنترنت والهواتف الذكية. وأكدوا أن غياب الثقة يظل أبرز التحديات التي تعيق تطور القطاع، وسط انتشار حالات الاحتيال والتضليل.
النائب محمد كنديل من فريق التجمع الوطني للأحرار شدّد على ضرورة تعزيز حماية المستهلك الرقمي، مشيراً إلى أن التحول السريع نحو التجارة الإلكترونية يفرض تشديد الرقابة لمحاربة الممارسات التي تجعل الشراء عبر الأنترنت محفوفاً بالمخاطر. كما دعا إلى دعم المقاولات والمنصات الرقمية، ومعالجة إشكالات مثل ارتفاع نسب إرجاع المنتجات، بما يحد من تنافسية الشركات.
من جانبها، اعتبرت النائبة إلهام الساقي أن ضعف الثقة لدى المستهلكين يعود أساساً إلى انتشار النصب وعدم تطابق المنتجات مع ما يتم الترويج له، مؤكدة أن المطلوب هو إطار قانوني منظم يحمي حقوق جميع الأطراف.
في المقابل، كشف وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن الحكومة بصدد إعداد مشروع قانون جديد لتعزيز حماية المستهلك وتنظيم عمل المنصات الرقمية وتأطير خدمات التوصيل. وأوضح أن النص يتضمن مقتضيات لتشجيع الأداء الإلكتروني وتقليص الاعتماد على الدفع عند التسليم، مشيراً إلى أن نسبة الاعتماد على هذا النمط انخفضت من 80% قبل سنتين إلى 65% حالياً.
ورغم تسجيل تحسن في مؤشرات الثقة، أقر الوزير بوجود اختلالات مثل الإشهارات الكاذبة والممارسات غير القانونية، مؤكداً أن الإطار القانوني المرتقب سيحد منها ويؤسس لبيئة رقمية أكثر أماناً، بما يواكب الدينامية الاقتصادية التي يعرفها المغرب.