تداولت أوساط إعلامية ومنصات تواصل اجتماعي مشاهد لافتة من عدة مدن صينية، ظهرت فيها الشاشات الإعلانية الضخمة والمراكز التجارية الكبرى وهي تخصص مساحات واسعة لعرض صور وسير رواد النهضة العلمية والتكنولوجية في البلاد، بدلاً من الإعلانات التجارية التقليدية وصور المشاهير.
وشملت هذه الحملات التكريمية احتفاءً بعقول بارزة تركت بصمات تاريخية في مسيرة الصين الحديثة، من بينهم:
- تشيان شيويه-سن: العقل المدبر لبرنامج الفضاء والمناضل العلمي الذي يُعد أب الصواريخ الصينية.
- دينغ جياشيان: الأب الروحي للبرنامج النووي السلمي والدفاعي للصين.
- يوان لونغ بينغ: عالم الزراعة الملقب بـ “أبي الأرز الهجين”، والذي أسهمت أبحاثه في تحقيق الأمن الغذائي للملايين.
- تو يويو: الكيميائية الحاصلة على جائزة نوبل في الطب لتطويرها علاج “الأرتيميسينين” لمكافحة الملاريا.
وتأتي هذه المبادرات الحضرية في مواقع ذات كثافة جماهيرية عالية بهدف تكريس “ثقافة تقدير العلم”، وتوجيه رسالة تربوية واجتماعية للجيل الجديد مفادها أن العلماء هم القدوة الحقيقية والأحق بالتكريم والرعاية في الشأن العام.
ورغم أن هذه الخطوة لا تمثل قراراً حكومياً تعميمياً يلغي الإعلانات التجارية في كافة أنحاء البلاد، إلا أن اتساع نطاق هذه المبادرات المحلية داخل المراكز التجارية وشاشات الميادين يُظهر توجهًا مجتمعياً وثقافياً متزايداً لنقل الرمزية والنجومية من ساحات الترفيه إلى ميدان الابتكار والمعرفة.