الرباط —صدى_ميديا
وجهت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية (المينورسو) تعليمات داخلية صارمة تقضي بإخلاء المقرات وإيقاف الأنشطة الميدانية، وذلك في أعقاب استنفاذ الولاية الانتدابية للبعثة دون التمكن من اعتماد قرار جديد بتمديدها داخل مجلس الأمن الدولي.
وأفادت مصادر مطلعة بأن المراسلة الإلكترونية المعممة على العاملين في البعثة نصت على توقيف التحركات الميدانية، وإدخال جميع السيارات والمركبات إلى المراكن المخصصة لها، مع التزام الأطقم بمنازلهم وعدم الالتحاق بمقرات العمل لحين صدور تعليمات جديدة. كما شددت التعليمات على ضرورة تجنب أي تواصل خارجي أو تداول للمعلومات المرتبطة بالوضع الحالي.
ويأتي هذا التطور الميداني بالتزامن مع انتهاء المدة القانونية المحددة للبعثة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797، والتي انتهت بنهاية شهر أكتوبر 2026، إثر إخفاق المجلس في اعتماد مشروع قرار جديد بعد استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو)، وعدم حصول المشروع البديل على النصاب القانوني المطلوب.
ويكتسي هذا الحدث دلالات سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية، لاسيما بعد صدور بلاغ الديوان الملكي الذي أكد أن انتهاء ولاية “المينورسو” يترتب عليه إنهاء وجود البعثة بكل طواقمها ومعداتها ورموزها في الأقاليم الجنوبية للمملكة، إيذاناً بطي صفحة امتدت لـ35 عاماً وفتح أفق جديد كلياً في مسار تدبير الملف على المستوى الأممي.