وارسو_صدى_ميديا
تفاعلت الأوساط السياسية والقانونية في بولندا مع تطورات الأزمة الدستورية والمؤسساتية التكتيكية التي اندلعت في العاصمة وارسو، إثر صدور قرار بتعليق مهام رئيس المحكمة الدستورية بوغدان شفيناشكوفسكي وتدخل الشرطة لمحيط مقر المحكمة.
ورغم وصف حزب المعارضة ورئاسة المحكمة لهذه الإجراءات بأنها تُمثل خرقاً للدستور وانقلاباً على السلطة القضائية، نفت الحكومة وجود أي مساس بالنظام الديمقراطي، مؤكدة أن التحركات تهدف إلى تصحيح مسار التعيينات القضائية واستعادة استقلالية القضاء وفق قواعد دولة القانون.
وقد شهدت العاصمة انتشاراً أمنياً وتظاهرات أمام مبنى المحكمة، مما دفع رئيس الدولة كارول نافروكي إلى التنسيق لإجراء مشاورات عاجلة مع القوى السياسية لبحث سبل خفض التصعيد لاحتواء النزاع القضائي والتنفيذي.
وفي تصعيد آخر لحدة المشهد السياسي، أعلن رئيس الوزراء السابق ماتيوش مورافيتسكي تقديم مذكرة لحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء دونالد توسك، متهماً الإدارة الحالية بتجاوز صلاحياتها الدستورية وتعميق الفجوة السياسية في البلاد.
تأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه المؤسسات الأوروبية عن كثب مجريات الصراع بين السلطات في وارسو، للتأكد من مدى التزام الإجراءات الجارية بضوابط سيادة القانون المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي