بروكسل —صدى_ميديا
إطار مساعيها لاستقطاب الأطر والمهارات العالمية لمواجهة النقص في اليد العاملة المؤهلة، تستعد المملكة البلجيكية لاعتماد إصلاح قانوني جديد يهدف إلى تبسيط إجراءات استقدام وتوظيف العمال الأجانب ذوي الكفاءات العالية، بمن فيهم الخريجون والمهنيون المغاربة.
وتأتي هذه الخطوة عقب مصادقة لجنة الداخلية بمجلس النواب البلجيكي، يوم 14 أكتوبر 2026، في القراءة الثانية، على مشروع قانون تقدمت به وزيرة اللجوء والهجرة، أنالين فان بوسويت (Anneleen Van Bossuyt)، والذي يروم تسريع المسارات الإدارية وتسهيل اندماج الكفاءات الأجنبية داخل النسيج الاقتصادي والشركات البلجيكية.
مستجدات الإصلاح ومكتسبات البطاقة الزرقاء
يتضمن مشروع القانون الجديد مجموعة من التسهيلات والإجراءات التنظيمية الهامة، من أبرزها:
- تقليص آجال البت الإداري: تحديد سقف زمني لا يتعدى 90 يوماً كأجل أقصى لمعالجة والبت في طلبات الحصول على “البطاقة الزرقاء الأوروبية” (EU Blue Card)، وهي الرخصة التي تمنح المؤهلين من خارج دول الاتحاد الأوروبي حق الإقامة والعمل ببلجيكا.
- مرونة التنقل المهني: منح حاملي البطاقة الزرقاء إمكانية أداء مهام وأنشطة مهنية مؤقتة داخل بلدان أخرى منظمة للاتحاد الأوروبي، دون الحاجة إلى استصدار تصاريح عمل جديدة في حالات محددة.
- اشتراط معايير الكفاءة والأجر: تشترط المقتضيات الجديدة توفر المتقدمين على المؤهلات العلمية والخبرات المهنية الكافية، إضافة إلى عقد عمل رسمي يستوفي الشروط القانونية ويضمن الحد الأدنى المحدد للأجور.
صرامة في مواجهة عقود العمل الصورية
وبالموازاة مع التسهيلات الممنوحة، يتضمن مشروع القانون آليات زجرية مشددة لمكافحة شبكات “التوظيف الوهمي”؛ حيث تقرر تشديد إجراءات المراقبة والافتراض على الوثائق والمستندات المشبوهة، وملاحقة المقاولات والشركات الصورية التي تلجأ لإبرام عقود عمل غير حقيقية بغرض تسهيل هجرة الأجانب إلى التراب البلجيكي بطرق غير مشروعة.
تنبيه إجرائي: تجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون المذكور لم يدخل بعد حيز التنفيذ الفعلي، حيث يظل رهيناً بالمصادقة النهائية للبرلمان البلجيكي واستكمال المساطير القانونية والتنظيمية للشرع في تطبيقه رسمياً.