وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسائل شديدة اللهجة وضعت المنطقة أمام سيناريو “مواجهة وجودية”، وذلك خلال خطاب ألقاه أمام حفل تخريج عسكري، اعتبره مراقبون بمثابة إعلان غير مباشر للحرب المفتوحة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ولم يقتصر نتنياهو في كلمته على التصريحات التقليدية، بل صرّح بوضوح بأن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل بات يكمن في إسقاط نظام الحكم في طهران. كما وجه اتهامات صريحة للمرجع الإيراني مجتبى خامنئي بالتراجع عن الفتوى الدينية الشائعة لوالده، علي خامنئي، والتي كانت تحرّم تصنيع السلاح النووي.
وفي إطار تصويره للنزاع كمعركة بقاء حاسمة، أكد نتنياهو أن المعادلة باتت تتلخص في “إما إسرائيل وإما إيران”، مشدداً على أن بلاده هي من ستسود في النهاية.
وتشير معطيات الخطاب إلى أن أي مواجهة عسكرية قادمة لن تقتصر على تقويض المنشآت العسكرية والنووية فحسب، بل ستتسع لتشمل استهداف قطاعات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية. ويُشكل قطاع الطاقة الشريان الأساسي للإيرادات العامة التي تعتمد عليها الدولة في إدارة مؤسساتها وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين، مما يعني أن استهدافه يستهدف شل قدرة الدولة الإيرانية ككل على الاستمرار والوفاء بوظائفها الحيوية.