الرباط – صدى_ميديا
أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن توجهات الميزانية العامة وتدابير الدولة الاجتماعية تستند إلى التوجيهات الملكية السامية وتراكم جهود الحكومات المتعاقبة، مشدداً على أن “لا حزب ولا تيار سياسي يستطيع احتكار استراتيجيات المملكة”. كما كشف عن حزمة من الإجراءات الاجتماعية النوعية لصالح المتقاعدين والأرامل، تتكفل الدولة بكامل كلفتا المالي.
السياسات الاستراتيجية ملك للوطن وحوار مفتوح مع المعارضة
وأوضح لقجع، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، أن العمل الحكومي والمبادرات الاجتماعية لا تنطلق من العدم، بل هي امتداد لتراكمات بدأت في فترات حكومية سابقة، كالقانون الإطار لورش الحماية الاجتماعية ودعم الأرامل المباشر. وشدد على أن التوجهات الاستراتيجية يحددها جلالة الملك وتعمل الحكومات على تنزيلها.
وفي رسالة صريحة لمكونات المعارضة، دعا الوزير الفرق البرلمانية المعارضة إلى التصويت لصالح التدابير الاجتماعية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 طالما تتبناها وتعتبرها جزءاً من مقترحاتها السابقة. معرباً عن جاهزيته التامة لمناقشة وقبول أي مقترحات تفاوضية أو تعديلات تُجود المشروع وتخدم مصلحة المواطنين.
الرفع التدريجي لأدنى المعاشات ليصل إلى 3000 درهم
وفي التفاصيل المادية والاجتماعية للقرارات الجديدة، أعلن لقجع أن الدولة ستتحمل الميزانية المباشرة لرفع المعاشات التي تقل عن 1700 درهم، دون تحميل صناديق التقاعد أي أعباء إضافية.
- الجدول الزمني للزيادة التدريجية:
- ابتداءً من فاتح يناير المقبل: رفع أدنى معاش إلى 1,700 درهم.
- السنة الموالية: الزيادة لتصل إلى 2,000 درهم.
- المراحل اللاحقة: التدرج إلى 2,500 درهم وصولاً إلى الهدف المسطر وهو 3,000 درهم.
وكشف الوزير أن هذه الزيادات يستفيد منها نحو 500 ألف متقاعد بالقطاع الخاص (ما يعادل قرابة 1.5 مليون مواطن مع احتساب أسرهم) بكلفة مالية سنوية تقدر بـ 3.3 مليارات درهم تتكفل بها خزانة الدولة كدعم اجتماعي مباشر.
إصلاح مرتقب للتقاعد وحماية حقوق الأرامل
وبالنسبة لباقي المتقاعدين ذوي الأجور والمعاشات المتوسّطة والمصنفة أعلى من 3000 درهم، أكد لقجع أن الحكومة بصدد تحضير مشروع إصلاح شامل لأنظمة التقاعد يحافظ على الحقوق المكتسبة للمنخرطين ويكفل مراجعة معاشاتهم لمواجهة آثار التضخم وارتفاع الأسعار.
أما بخصوص ملف دعم الأرامل، فقد كشف عن قرار منح المعاش كاملاً لنحو 431 ألف أرملة بدلاً من الاقتصار على نصف المعاش سابقاً، وذلك للحفاظ على الاستقرار المالي للأسر التي فقدت معيلها، مبرزاً أن الدولة خصصت غلافاً مالياً سنوياً يناهز 7.3 مليارات درهم لتغطية هذا الإجراء.