في إطار مساعي الحزبين الجمهوري والديمقراطي لحشد الشارع الأمريكي قبل أقل من أسبوع على انتخابات الكونجرس المقررة الثلاثاء المقبل، ألقى كل من الرئيس دونالد ترامب وسلفه باراك أوباما بثقلهما السياسي في الجولات الانتخابية، وسط منافسة شرسة على ترجيح كفة السيطرة في واشنطن.
ففي ولاية جورجيا، دعا أوباما الناخبين لدعم المرشح الديمقراطي جون أوسوف لمجلس الشيوخ، موجهاً انتقادات حادة لسياسات ترامب الاقتصادية والخارجية. وأكد أوباما على البعد الأخلاقي في الخيارات الانتخابية، محذراً من ثقافة تبرر الكذب والاحتيال وتجعل المال المقياس الوحيد للقيم.
في المقابل، صعد ترامب من هجومه خلال تجمع انتخابي بولاية أوهايو لدعم السناتور الجمهوري جون هاستد، حيث هاجم منافسه الديمقراطي شيرود براون وانتقد سياسات الهجرة، مدعياً أنها تسببت في تدهور الأوضاع في بعض المدن. وتخلل المهرجان الاحتجاجي لترامب اعتراضات من متظاهرين رفعوا شعارات مناهضة له ولدعمه للجمهوريين، فرد عليهم بالصخب والاتهامات بالتأجير.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع إقبال قياسي على التصويت المبكر، حيث أدلى نحو 40 مليون أمريكي بأصواتهم حتى الآن، وسط صراع محتدم على 35 مقعداً في مجلس الشيوخ وجميع مقاعد مجلس النواب الـ435، في انتخابات قد تعيد تشكيل خارطة النفوذ السياسي في البلاد.