الدار البيضاء —صدى_ميديا
كشف مولاي حفيظ العلمي، الوزير الأسبق للصناعة والتجارة والاستثمار والتصرف، عن تفاصيل وتحديات معقدة واجهته خلال فترة توليه الحقيبة الوزارية، مشيراً إلى اصطدامه بحالة من التردد والجمود الإداري لدى عدد من المسؤولين المباشرين، بدافع الخوف من المساءلة القضائية والإدارية المستقبليّة.
التخوف من المجلس الأعلى للحسابات
وأوضح العلمي، خلال مشاركته في منتدى «مقاولون في حركة» الذي نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، أن مخاوف الأطر والمسؤولين داخل الوزارة كانت ترتبط أساساً بإمكانية استدعائهم ومساءلتهم لاحقاً من قبل المجلس الأعلى للحسابات بشأن قرارات وتراخيص تم الاستجابة لها، وهو ما جعل بعض الإداريين يفضلون خيار “رفض الطلبات” أو الامتناع عن التوقيع تفادياً لأي تبعات مستقبلية.
مبادرة لحلحلة الجمود وتحمل المسؤولية
وأشار الوزير الأسبق إلى أنه لجأ آنذاك إلى إدريس جطو، الرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للحسابات، لمناقشة هذه الإشكالية والبحث عن صيغ تضمن سلاسة العمل الإداري وتسريع مساطر الاستثمار دون تعطيل المصالح العامة.
وفي سياق طمأنة الفريق الإداري وتبديد مناخ التردد، أعلن العلمي أنه بادر بنفسه إلى تولي مهمة التوقيع على القرارات والملفات الحساسة لعدة أسابيع، متعهداً بائتمان الموظفين وتحمل التبعات القانونية بالكامل، مستحضراً عبارته الشهيرة التي وجهها لمعاونيه حينها: “أنا مستعد لدخول السجن مكانكم”، بهدف إعادة الدينامية للعمل الحكومي وتحريك عجلة المشاريع.