أكد وزير النقل الفرنسي، فيليب تابارو، أن المغرب عزز مكانته كأحد أبرز أقطاب التنقل على المستوى الإفريقي، بفضل التطور الكبير الذي حققه في مجال البنيات التحتية، وعلى رأسها مشروع القطار فائق السرعة، معتبراً إياه نموذجاً ناجحاً للتعاون المغربي الفرنسي.
وجاءت تصريحات المسؤول الفرنسي، عقب اجتماع عمل جمعه بوزير النقل واللوجيستيك المغربي عبد الصمد قيوح، على هامش الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي المنعقد بالرباط.
وأوضح تابارو أن مشروع القطار فائق السرعة يمثل إنجازاً متميزاً من حيث المعدات والهندسة والبنيات التحتية، معرباً عن اعتزاز بلاده بالثقة التي منحها المغرب للمقاولات الفرنسية للمساهمة في هذا الورش الاستراتيجي، مؤكداً أن الشراكة بين البلدين في هذا المجال تجسد مستوى عالياً من الثقة والتعاون، مدعومة بآليات تمويل مبتكرة.
كما نوه الوزير الفرنسي بجودة الحوار والتنسيق بين الرباط وباريس، والذي أتاح إحراز تقدم ملموس في عدد من ملفات النقل، مشدداً على ضرورة الاستثمار في التكوين وتعزيز مدارس التميز وشعب المستقبل، خاصة في مجال الهندسة السككية، لضمان تأهيل الكفاءات البشرية المواكبة للمشاريع الكبرى.
من جهته، أكد وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح أن اللقاء عكس متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب وفرنسا، وجدد التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في قطاعي النقل واللوجيستيك، تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأوضح قيوح أن المباحثات شملت سبل تطوير التعاون في النقل الطرقي، من خلال مراجعة الحصص المخصصة لرخص النقل الخاصة بالمبادلات الثنائية والعبور، والعمل على تسهيل تنقل السائقين المهنيين المغاربة العاملين في النقل الدولي، بما يواكب النمو المتزايد للمبادلات التجارية بين البلدين.
كما تناول الجانبان فرص توسيع التعاون في مجال الملاحة التجارية عبر تبادل الخبرات وتقوية القدرات ومواكبة مشاريع تحديث القطاع البحري، إضافة إلى بحث سبل تعزيز الشراكة في قطاع المطارات، من خلال تجديد بروتوكول التعاون الموقع سنة 2015 بين المكتب الوطني للمطارات وشركة مطارات باريس، بما يدعم مشاريع تحديث البنيات التحتية وتبادل أفضل الممارسات.
وفي ختام الاجتماع، جدد الوزيران التزامهما بمواصلة تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات النقل واللوجيستيك، عبر إطلاق مشاريع مشتركة، وتكثيف تبادل الخبرات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المختصة، بما يخدم الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.