صدى_ميديا — الرباط
أكد عدد من ممثلي الفرق البرلمانية بمجلس النواب على الأهمية البالغة للتوجيهات الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، لاسيما تلك المتعلقة بتفعيل اللاتمركز الإداري، وتحقيق العدالة المجالية، وتعزيز السيادة الوطنية في مختلف القطاعات الإستراتيجية، إلى جانب تأطير الشراكات الخارجية للمملكة.
وفي هذا السياق، أوضح أحمد التويزي، النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن الخطاب الملكي شكل خارطة طريق واضحة للحكومة والبرلمان، داعياً إلى تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري للحد من التفاوتات الترابية ومحاربة “مغرب السرعتين”. كما أشار إلى تركيز الخطاب على أهمية تأمين المخزونات الإستراتيجية للمملكة في مجالات الطاقة، الماء، والأغذية، فضلاً عن التأكيد على استقلالية القرار السيادي للمغرب في شراكاته الدولية بعيداً عن أي ابتزاز أو ضغوط خارجية.
من جهته، اعتبر محمد شوكي، النائب البرلماني عن التجمع الوطني للأحرار، أن افتتاح الدورة التشريعية يشكل محطة أساسية لاستلهام الزخم والتوجيهات الملكية الداعية للاعتزاز بالمكتسبات الوطنية. وأبرز شوكي أن الخطاب شدد على ضرورة مراجعة التشريعات الخاصة بتفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري وتوفير الموارد اللازمة للجهات لتمكينها من الاضطلاع بدورها التنموي وتحقيق العدالة المجالية.
بدوره، ركز رشيد حموني، النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، على الأبعاد الإستراتيجية المرتبطة بتعزيز السيادة الوطنية، مشيراً إلى أن الخطاب الملكي أبرز قدرة المغرب على الانتقال نحو الاكتفاء الذاتي في المجالات الغذائية، المائية، الطاقية، والدوائية. وأكد حموني أن المدخل الأساسي لتنزيل هذه الرهانات يكمن في تمكين الجهات والفاعلين الترابيين من ترجمة المشاريع التنموية المعتمدة على أرض الواقع في إطار مسار الإصلاح المستمر.