تصل مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة إلى محطتها العملية يوم غد الأربعاء بالعاصمة الرباط، عقب تعيين الملك محمد السادس لفاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة المكلفة بتشكيل الأغلبية الحكومية.
وتحتضن المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بحي أكدال أولى جولات المشاورات؛ حيث تُستقبل عند الساعة الحادية عشرة صباحاً وفد حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة محمد الشوكي، يتلوه في منتصف النهار لقاء مع وفد حزب الاستقلال برئاسة أمينه العام نزار بركة، على أن تُعقد مؤتمرات صحافية في ختام كل اجتماع لتسليط الضوء على مخرجات المباحثات.
وتأتي هذه التحركات السياسية بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج الانتخابية بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، وحزب الاستقلال بـ65 مقعداً. وتوفر هذه القوى الثلاث معاً أغلبية مريحة تُقدر بـ228 مقعداً نيابياً.
وكانت رئيسة الحكومة المكلفة قد أكدت، فور تعيينها، عزمها على إجراء مشاورات حركية داخلية يتبعها تواصل مع باقي الفرقاء السياسيين، مشيرة إلى أن التشكيلة المأمولة ستعمل على طرح “حلول واقعية” للانتظارات الكبرى، ولا سيما فئة الشباب.
وتجري المشاورات وسط ترقب لما ستسفر عنه الأجهزة التقريرية للأحزاب المعنية، حيث يرتقب أن يعقد حزب الاستقلال مجلسه الوطني للبت في خيار المشاركة، وهو التوجه ذاته الذي يتدارسه حزب التجمع الوطني للأحرار داخل هياكله التنظيمية قبل الحسم النهائي في هندسة التحالف الحكومي المرتقب.