في تصريح أثار موجة من الانتقادات والجدل في الأوساط المحلية والسياسية، خرج عبد اللطيف وهبي ليبرر غيابه المستمر عن مدينة تارودانت، مقللاً من أهمية التواجد الميداني لرئيس المجلس الجماعي بين المواطنين، حيث اعتبر أن “الوجود الجسدي في تارودانت لا يعني شيئاً ولن يحل الإشكال”.
وأوضح وهبي أنه منذ توليه رئاسة الجماعة حاول فهم طبيعة المدينة، لتخلص رؤيته إلى أن الأزمة الأساسية تكمن في ضعف الإمكانيات المادية لإدارة الشأن العام، مشيراً إلى أنه قضى السنوات الخمس الماضية في البحث عن الدعم والتمويلات لصالح المدينة بدلاً من الحضور الفعلي فيها.
القرب من المواطن ليس خياراً ثانوياً
تطرح هذه التصريحات علامات استفهام كبرى حول مفهوم التدبير الجماعي ومسؤولية المنتخبين تجاه المواطنين؛ واختزال دور رئيس الجماعة الترابية في البحث عن الموارد المالية من العاصمة، مع إغفال التواجد الميداني والإنصات المباشر لانشغالات الساكنة، يمثل تراجعاً عن المبادئ الأساسية للحكامة المحلية والديمقراطية التشاركية التي تقوم بالأساس على القرب والتواصل المستمر.
إن تبرير الغياب عن الجلسات والافتراض بأن الحضور الجسدي “لا يعني شيئاً” يعكس الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، إذ يظل القرب من المواطن والوقوف على مشاكله اليومية جزءاً لا يتجزأ من واجبات المنتخب المحلي، ولا يمكن استبداله بالتدبير عن بُعد مهما كانت الذرائع والإمكانيات المادية المبحوث عنها.