في تصعيد دبلوماسي جديد، دعت كل من إيطاليا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وتقليص صلاحياتها الإدارية، وضمان محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون.
وجاء في بيان مشترك لهذه الدول الأربع، أن الوضع في الضفة الغربية “يتدهور بسرعة”، محذّرين من أن مشروع البناء في منطقة E1 الاستيطانية سيؤدي إلى تقسيم الضفة إلى قسمين، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للأعراف والقوانين الدولية.
وطالبت الدول الأوروبية الشركات بعدم التقدم بعطاءات لمناقصات البناء الخاصة بمشروع E1 أو أي مشاريع استيطانية أخرى، مشيرة إلى أن المشاركة في هذه الأنشطة قد تترتب عليها عواقب قانونية جسيمة.
وكانت إسرائيل قد وافقت في أغسطس الماضي على مخطط E1، الذي يهدف إلى ربط مستوطنة “معاليه أدوميم” بالقدس الشرقية، في خطوة يعتبرها المجتمع الدولي خرقاً للقانون الدولي، إذ تُعد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والاحتلال العسكري منذ عام 1967 غير شرعيين.
وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش وصف المشروع بأنه “يمحو عملياً وهم حل الدولتين”، مؤكداً أن الدولة الفلسطينية “تُمحى بالأفعال لا بالشعارات”.
المخطط الذي يعود إلى عام 1999 يشمل أراضي فلسطينية بمساحة 12,000 دونم، ويستهدف توسيع حدود ما تسميه إسرائيل “القدس الكبرى” عبر ربط ثلاث تكتلات استيطانية رئيسية بالمدينة، الأمر الذي سيؤدي إلى عزل التجمعات الفلسطينية وحرمانها من التواصل الجغرافي والحق التاريخي في القدس.
بهذا التحرك، تتجدد المخاوف الدولية من أن مشروع E1 ليس مجرد توسع عمراني، بل خطوة استراتيجية لتقطيع أوصال الضفة الغربية، ونسف أي إمكانية واقعية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.