وجهت “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” (CDT) انتقادات حادة لأحزاب الأغلبية الحكومية، متهمة إياها بتحويل المطالب العمالية إلى شعارات للترويج السياسي والحروب الانتخابية.
وفي هذا السياق، اعتبر محمد حطاطي، عضو المكتب التنفيذي للنقابة، أن السجال المحتدم بين حزبي “الأصالة والمعاصرة” و”التجمع الوطني للأحرار” بشأن جدية وعد رفع الحد الأدنى للأجور (“السميك”) إلى 5 آلاف درهم لا يتعدى كونه “مزايدة انتخابية” واستغلالاً مكشوفاً لاستمالة أصوات الناخبين.
وأكد القيادي النقابي، في تصريح صحفي لجريدة “مدار21″، أن مقترح رفع الحد الأدنى للأجور هو في الأصل مطلب نقابي خالص سبق لـ “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” أن طرحته رسمياً على طاولة الحوار الاجتماعي، غير أن أحزاب الحكومة رفضت الاستجابة له أو تطبيقه على أرض الواقع طيلة ولايتها.
ولم تقف انتقادات CDT عند ملف الأجور، بل امتدت لتشمل ملف إصلاح أنظمة التقاعد والمعاشات، حيث شدد حطاطي على أن الأحزاب الحكومية تتجاهل المقترحات والتطلعات التي قدمتها النقابات الأكثر تمثيلية داخل اللجان التقنية لحماية حقوق ومكتسبات الشغيلة، وتكتفي بإطلاق وعود فضفاضة خلال المواسم الانتخابية.
وعن موقف المركزية النقابية من الاستحقاقات المقبلة، دعا حطاطي القواعد العمالية إلى المشاركة المكثفة والتصويت لصالح القوى اليسارية والديمقراطية الحليفة التي تبنت مشروعاً مجتمعياً شاملاً يتوافق مع تطلعات الطبقة العاملة.