في خطوة وُصفت بأنها تاريخية ومفاجئة، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف أوبك+، وذلك اعتباراً من الأول من مايو 2026. القرار الذي صدر عبر وكالة أنباء الإمارات الرسمية يمثل ضربة قوية لتحالف منتجي النفط ويعيد رسم ملامح سوق الطاقة العالمي.
خلفيات القرار
الإمارات، التي انضمت إلى أوبك عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، تعد ثالث أكبر منتج في المنظمة بعد السعودية والعراق. وتبلغ حصتها نحو 14.7% من إجمالي إنتاج أوبك، بطاقة إنتاجية تتجاوز 5 ملايين برميل يومياً، فيما بلغ إنتاجها الفعلي في نوفمبر 2025 حوالي 3.378 مليون برميل يومياً.
السلطات الإماراتية أوضحت أن القرار يأتي ضمن رؤية اقتصادية طويلة المدى تهدف إلى تحرير الإنتاج من قيود الحصص وتعزيز الاستثمارات المحلية في قطاع الطاقة. كما يأتي في سياق التوترات الإقليمية في الخليج ومضيق هرمز، إضافة إلى تداعيات الحرب الإيرانية على أسواق النفط العالمية.
التداعيات المحتملة على أوبك وأوبك+: خسارة ثالث أكبر منتج ستضعف قدرة المنظمة على ضبط الأسواق، وقد تؤدي إلى فوضى داخلية بين الأعضاء.
على الأسواق العالمية: خروج الإمارات من نظام الحصص سيزيد من تقلب الأسعار، ويمنحها حرية أكبر في ضخ النفط لتلبية الطلب العالمي.
على العلاقات الإقليمية: القرار قد يؤثر على العلاقات مع السعودية، القائد الفعلي للتحالف، ويعكس إعادة تموضع استراتيجي في المنطقة.
انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك+ يمثل أكبر ضربة للتحالف منذ انسحاب قطر عام 2019، ويؤكد أن موازين القوى في أسواق النفط العالمية تشهد تحولاً جذرياً. القرار يمنح الإمارات استقلالية أكبر في إدارة إنتاجها النفطي، لكنه يضعف قدرة المنظمة على الحفاظ على وحدة الموقف أمام تقلبات السوق والتوترات الجيوسياسية.