شهد القطب المالي للدار البيضاء مساء الخميس 30 أبريل 2026 حدثاً دبلوماسياً بارزاً، تمثل في افتتاح القنصلية العامة الأمريكية الجديدة، في حفل رسمي حضره كبار المسؤولين المغاربة والأمريكيين، ليشكل محطة جديدة في مسار العلاقات التاريخية بين البلدين.
حضور وازن
أقيمت المراسم بحضور مستشار جلالة الملك فؤاد عالي الهمة، ووزير الخارجية ناصر بوريطة، ووزير الإدماج الاقتصادي يونس السكوري، إلى جانب الفريق أول محمد بريظ، والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية، ورئيس الجهة عبد اللطيف معزوز، ورئيسة جماعة الدار البيضاء نبيلة الرميلي. كما شارك نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، والسفير ديوك بوكان الثالث، والقنصل العام ماريسا سكوت.
رمزية دبلوماسية
أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي أن القنصلية الجديدة تمثل رمزاً دائماً للصداقة المتينة بين الولايات المتحدة والمغرب، مشيداً بمسار التنمية الذي تشهده المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، وبجاذبيتها للاستثمارات الأجنبية. من جانبه، أبرز السفير بوكان أن هذه الخطوة تجسد 250 عاماً من العلاقات النموذجية، مؤكداً دعم بلاده لسيادة المغرب على صحرائه، ومشدداً على أن مقترح الحكم الذاتي المغربي هو الحل الوحيد للنزاع.
أبعاد اقتصادية وثقافية
يمتد المجمع الجديد على مساحة 2.7 هكتار، باستثمار يتجاوز 350 مليون دولار، ويمزج بين التصميم الأمريكي والتقاليد المغربية. ويضم أعمالاً فنية مغربية وأمريكية تعكس الحوار الثقافي بين الشعبين، بما يعزز مكانة الدار البيضاء كمركز للاستثمار والابتكار.
تصريحات القنصل العام
القنصل العام ماريسا سكوت أوضحت أن المبنى الجديد أكبر بعشر مرات من المقر السابق، ويوفر إمكانيات مضاعفة لخدمة المواطنين، مؤكدة أن افتتاحه يتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ250 للعلاقات الثنائية.
يمثل افتتاح القنصلية الأمريكية بالدار البيضاء خطوة استراتيجية تعكس عمق الشراكة المغربية الأمريكية، وتؤكد مكانة المملكة كركيزة للاستقرار في المنطقة، ومركزاً متنامياً للاستثمار والفرص.