دعا حزب الاستقلال إلى إجراء تقييم وطني شامل للوقوف على الأسباب العميقة لأحداث الهجرة غير النظامية الأخيرة بمحيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبراً أن تجاوز هذه المأساة يقتضي تحويلها إلى «صحوة وطنية» تعزز الثقة بين المواطن ومؤسساته وترسخ دولة الفرص والعدالة المجالية.
وأعربت اللجنة التنفيذية للحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماعها، عن بالغ قلقها وإشغالها إزاء الأحداث التي أودت بحياة عدد من المواطنين، معظمة العزاء لأسر الضحايا والمتضررين، ومشددة على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة جماعية تتجاوز الجهاز التنفيذي لتشمل الأحزاب، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظومة التعليمية والإعلامية.
وفي سياق متصل، سجل الحزب استنكاره لما وصفه بـ«المعالجات غير المتوازنة» لبعض وسائل الإعلام الأجنبية، والتي اعتبرها فاقدة للموضوعية وتستهدف التشكيك في الجهود المغربية للتصدي للهجرة غير المشروعة. وفي مقابل ذلك، أشاد الحزب بقرار النيابة العامة فتح أبحاث قضائية لكشف ملابسات الأحداث وترتيب المسؤوليات القانونية.
كما نبه البلاغ إلى ضرورة التصدي لشبكات الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة، والحزم أمام خطابات التحريض والشائعات عبر المنصات الرقمية التي تستغل هشاشة الشباب، داعياً إلى إشراك هذه الفئة بشكل فعلي في صياغة السياسات العمومية.
وتأتي هذه المواقف في أفق الاستعداد للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل؛ حيث يراهن الحزب على أن تفضي هذه الاستحقاقات إلى انبثاق حكومة قادرة على تقديم مبادرات عملية تتصل بتوسيع فرص الشغل، وتطوير المنظومة التعليمية، ودعم المقاولة، بما يوفر آفاقاً حقيقية للاندماج الاجتماعي والاطمئنان الاقتصادي للشباب داخل وطنهم.