أكد الملك محمد السادس أن الولاية التشريعية والحكومية الجديدة تشكل نقطة تحول حاسمة ومناسبة سانحة لمواصلة ترسيخ مكانة المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، مشدداً على ضرورة تحقيق التوازن والانسجام بين تعزيز النمو الاقتصادي وتكريس العدالة الاجتماعية والمجالية.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة، أوضح الجالس على العرش أن المرحلة القادمة تقتضي بالضرورة الإسراع في استكمال البنيات التحتية المبرمجة، بالتوازي مع إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى الموجهة لقطاعات حيويّة، في مقدمتها الأمن المائي والطاقي والغذائي، إضافة إلى تعزيز الإقلاع الصناعي والاقتصاد الرقمي وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ودعا الملك إلى التعجيل بتطوير القدرات الوطنية في إدارة الاحتياطات الاستراتيجية وتأمين سلاسل التوريد للمواد الأساسية، مناشداً القطاع الخاص الوطني للنهوض بدور الفاعل الاستراتيجي في التحول التنموي المرتقب، من خلال دعم الابتكار وخلق الفرص الاستثمارية وتعزيز قدرات التصدير وتوفير مناصب الشغل.
وفي شق السياسات العمومية، شدد الملك محمد السادس على جعل قضايا الشباب في صدارة الأولويات الوطنية وهيئات الحكامة، عبر إرساء رؤية متكاملة تضمن تكافؤ الفرص وتغطي جوانب التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي، بما يسهم في تعزيز ثقة الشباب بوطنهم ومؤسساته لتمكينهم من بناء مستقبل أفضل يقوم على الحرية والكرامة والاستقرار.
وعلى صعيد الاعتزاز بالهوية الوطنية، جدد الملك تأكيده على اعتزازه بالانتماء للمملكة المغربية، مشيراً إلى أن هذا الإحساس يزداد قوة مع مرور السنوات. وأبرز أن المغرب أمة عريقة تحت راية ملكية تليدة، مشيداً بالمكاسب السياسية والدبلوماسية والإنجازات التنموية والاقتصادية التي تحققت، ومؤكداً أن الاعتزاز بالوطن هو حافز لتحويل الانتماء إلى مسؤولية والثقة إلى واجب وطني لخوض دينامية الإصلاحات الكبرى في ظل التحولات الجيو-اقتصادية العالمية.