تواصل التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط عقب إعلان القوات الأميركية، يوم الخميس، تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية ضد مواقع داخل إيران، وذلك لليلة الخامسة على التوالي، في خطوة وصفتها واشنطن بأنها تهدف إلى تحجيم القدرات العسكرية لطهران.
### تفاصيل الضربات الأميركية
وفقًا لبيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فإن العمليات العسكرية المستمرة تأتي بتوجيهات مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأوضح البيان أن الموجات الأخيرة من الهجمات ركزت على تدمير بنى تحتية استراتيجية شملت:
* مراكز القيادة والسيطرة الإيرانية.
* مواقع الدفاع الجوي والمنظومات الصاروخية.
* منشآت تابعة لسلاح الطائرات المسيرة.
* مرافق المراقبة الساحلية الواقعة على امتداد مضيق هرمز الاستراتيجي.
واستهدفت الغارات بشكل مكثف مدينة “بندر عباس” الواقعة جنوبي إيران، والتي تضم أحد أكبر الموانئ الحيوية للبلاد، بالإضافة إلى منشآت بحرية رئيسية تابعة للحرس الثوري الإيراني. وفي هذا السياق، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني تعرض مناطق في جنوب البلاد للقصف بـ “قذائف أميركية”، مشيراً إلى أن غارات استهدفت جسوراً في قضاء “خمير” بمحافظة هرمزغان، مما أسفر عن سقوط قتيلين وإصابة أربعة آخرين.
### حصار بحري وتحديات الملاحة
بموازاة القصف الجوي، أحكمت الولايات المتحدة قبضتها البحرية لحصار الموانئ الإيرانية. وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية في تحديثات لاحقة عن اعتراض وتغيير مسار ثلاث سفن تجارية حاولت اختراق الحصار المفروض، فضلاً عن تعطيل سفينة رابعة لم تمتثل للتعليمات الأميركية في المنطقة.
### مخاوف دولية من أزمة طاقة
أثارت هذه التطورات المتسارعة قلقاً دولياً بالغاً؛ حيث أعربت وكالة الطاقة الدولية عن مخاوفها الجدية بشأن استقرار إمدادات النفط والغاز على مستوى العالم، مشددة على ضرورة مراقبة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة، محذرة من تداعيات وخيمة على الأسواق العالمية في حال استمرار تعطل حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.