مراكش – صدى_ميديا
في سياق مواكبة الدينامية التشريعية الكبرى التي يشهدها قطاع العدالة بالمملكة المغربية، نظمت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الأربعاء 15 يوليو 2026، ندوة علمية وازنة قاربت مستجدات المنظومة القانونية تحت عنوان: **“قراءة في مستجدات القانون الجديد رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية”**.
شهد اللقاء، الذي احتضنه المركب الاصطيافي لوزارة العدل بمراكش، مشاركة واسعة لثلة من المسؤولين القضائيين، القضاة، الباحثين، والمهنيين المنتسبين لقطاع العدالة.
### محطة مفصلية لتحديث العدالة
افتُتحت أشغال الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم تلتها كلمة اللجنة التنظيمية التي سلطت الضوء على أهمية الحدث في مواكبة التحول التشريعي الرامي لتحديث العدالة المدنية.
وفي كلمته التأطيرية، شدد **مصطفى آيت الحلوي**، الرئيس الأول لبلات الاستئناف بمراكش، على الأهمية البالغة لقانون المسطرة المدنية الجديد باعتباره حجر الزاوية في تنظيم التقاضي، داعياً كافة الفاعلين لتعبئة شاملة ونقاش مسؤول يضمن توحيد الرؤى وتجويد التطبيق القضائي.
من جانبه، أكد **خالد كردودي**، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أن الإصلاح الجديد يمثل “محطة مفصلية” في مسار تحديث منظومة العدالة، لما يقدمه من آليات مرنة تعزز النجاعة القضائية وتضمن حقوق المتقاضين وفق معايير الحكامة الجيدة.
### قراءات متقاطعة في مستجدات القانون رقم 58.25
تميزت الندوة بتقديم أوراق علمية متخصصة من قبل مسؤولين وقضاة ممارسين، شملت محاور مفصلية في القانون الجديد:
* **مستجدات قضاء التنفيذ:** قاربها *عثمان لخضاري* (رئيس المحكمة الابتدائية بإمنتانوت)، مستعرضاً الآليات المستحدثة لتسريع تنفيذ الأحكام وتحقيق الأمن القضائي.
* **طرق الطعن العادية:** تناولها *نور الدين النعماني* (مستشار بمحكمة الاستئناف بمراكش)، مبرزاً التعديلات على مسطرتي التعرض والاستئناف لتحقيق التوازن بين سرعة البت وضمان حق التقاضي.
* **تطوير منظومة التبليغ:** استعرضها *إسماعيل إكرام* (قاضي بالمحكمة الابتدائية بمراكش)، مسلطاً الضوء على الحلول الرقمية والمسطرية لتجاوز العقبات العملية السابقة.
* **إجراءات التحقيق القضائي:** حللها *عزيز العروي* (مستشار بمحكمة الاستئناف بمراكش)، موضحاً أثرها في الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة الناجزة.
### توصيات عملية لتنزيل ناجع
أعقب المداخلات نقاش تفاعلي عميق بين الحاضرين تمحور حول الإشكالات التطبيقية المحتملة للقانون الجديد في العمل القضائي اليومي. وتوجت الندوة بتقرير تلاه مقرر اللقاء *محمد حميدوش*، تضمن توصيات عملية أبرزها:
1. توفير دلائل عملية ومذكرات تفسيرية وتكثيف التكوين المستمر حول القانون رقم 58.25.
2. تسريع وتيرة التحول الرقمي في تدبير المساطر المدنية تماشياً مع روح الإصلاح.
3. تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة لتوحيد الممارسة القضائية ورصد أي صعوبات عملية أثناء التطبيق الميداني.