تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثامن على التوالي، عدوانها وحصارها المشدد على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط دفع بتعزيزات عسكرية إضافية وتصعيد لعمليات التهجير القسري بحق العائلات الفلسطينية، إلى جانب المداهمات والتنكيل بالمواطنين.
تعزيزات عسكرية وتهجير قسري
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة ترافقها وحدات هندسية من المدخل الشمالي للمدينة “فرش الهوى”، متجهة نحو منطقة “دير بحة” المحاصرة منذ الجمعة الماضية. وداهمت القوات منزل المواطن حمودة الجعبة —الذي تتهمه مع أحمد الجعبة بتنفيذ عملية إطلاق نار بالمنطقة الأسبوع الماضي— وشرعت بأعمال تكسير وحفر داخل المنزل، بالتزامن مع إجبار عدد جديد من العائلات على النزوح القسري من منازلهم.
كما شملت المداهمات عدة أحياء في المدينة وقرية الريحية جنوباً، حيث جرى احتجاز ثلاثة مواطنين، بينهم أسير محرر أُفرج عنه مؤخراً واحتُجز على خلفية مظاهر الاستقبال، وتعرضوا جميعاً للاعتداء والضرب.
تفاقم الأزمة الإنسانية
وأشارت البيانات الرسمية الصادرة عن لجنة المساندة والإغاثة في محافظة الخليل إلى أن عمليات التهجير القسري طالت 537 أسرة تضم 3,361 فرداً، من بينهم:
- 1,193 طفلاً (بينهم 232 رضيعاً).
- 326 مسناً و147 امرأة حاملاً ومرضعاً.
- 32 شخصاً من ذوي الإعاقة و213 من أصحاب الأمراض المزمنة.
وأكدت اللجنة قيامها بتشكيل لجان متخصصة للإغاثة والتسكين والتعليم والدعم القانوني، مشيرة إلى تلقيها مئات الاتصالات لتقديم المساعدات للأسرة المتضررة والمحاصرة التي يمنع الاحتلال وصول الإمدادات إليها.
شلل التعليم وتداعيات اقتصادية ثقيلة
وعلى الصعيد الاقتصادي، قدرت الغرفة التجارية بالخليل الخسائر المباشرة جراء الإغلاق التام لمداخل ومخارج المدينة ما بين 10 و12 مليون شيقل يومياً، يتكبد قطاع الحليب وحده منها نحو مليون شيقل.
أما تعليمياً، فقد أدى العدوان والحصار إلى تعطل العملية التعليمية لنحو 262 ألف طالب وطالبة في 589 مدرسة على مستوى المحافظة، فيما يتعذر على آلاف الطلبة في المناطق المحاصرة الوصول إلى مقاعدهم الدراسية حتى اللحظة.