تتزايد المطالبات الدولية والإقليمية بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في السودان، في ظل تحذيرات متصاعدة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن الكارثة الإنسانية المتفاقمة التي توصف بأنها “الأكبر عالمياً”.
وفي هذا السياق، شدد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، ومفوض الشؤون السياسية والأمنية بالاتحاد الأفريقي، بانكولي أديوي، على ضرورة إنهاء القتال بشكل عاجل، مع تطمين المجتمع الدولي بعدم التخلي عن السودان. بالتوازي مع ذلك، حذر مبعوث الأمم المتحدة للقرن الأفريقي، غوانغ كونغ، من أن تداعيات الأوضاع الحالية تصنع تهديداً مباشراً للأمن والسلم الدوليين.
وعلى الصعيد السياسي الإقليمي، شهدت المنظومة الدبلوماسية تطوراً بارزاً بتمكن السودان من استعادة عضويته ومشاركته في اجتماعات “إيغاد”، وذلك عقب عامين من تجميد العضوية احتجاجاً على مواقف المنظمة السابقة.
أرقام كارثية لمعدلات الجوع والنزوح
ميدانياً وإنسانياً، أطلق كارل سكاو، القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، تحذيرات شديدة اللهجة عقب زيارته للميدان، كاشفاً عن أرقام مفزعة للوضع الإنساني:
- 20 مليون شخص: يعانون من مستويات الجوع الحاد في مختلف الولايات.
- 14 مليون نازح: اضطروا لترك منازلهم بسبب العمليات العسكرية المستمرة.
- 5 ملايين شخص: يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي.
- 200 ألف شخص: يعيشون بالفعل تحت الظروف الفشلية والتصنيف المباشر للمجاعة.
وأوضح المسؤول الأممي أن صعوبة وصفيّة الطرق والتنقل بين المدن المحاصرة، مثل الفاشر، تُعقّد وصول المساعدات، مشيراً إلى أن العجز المالي الحاد قد يضطر المنظمات وتقليص حصص الإغاثة بنسبة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.
تصاعد الميدان في النيل الأزرق
ولم تتوقف التطورات الميدانية عند حد الإغاثة، إذ أفادت مصادر عسكرية بتصدي الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني لهجمات متعاقبة بطائرات مسيّرة أطلقتها قوات الدعم السريع واستهدفت مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق لليوم الثاني على التوالي.
واتهمت حكومة الولاية قوات الدعم السريع باستهداف المنشآت الخدمية والمدنية وتعريض حياة السكان للخطر، وسط تحركات عسكرية وتعزيزات قتالية من الجيش لمواجهة التهديدات بالمنطقة.