في خطوة أثارت موجة من الغضب والشكوك، أسقطت الأغلبية داخل مجلس المستشارين مقترح تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في ملف “الفراقشية” والدعم العمومي الذي بلغ 2800 مليار سنتيم. التصويت الذي انتهى برفض 83 مستشاراً للمبادرة، كشف عن إرادة واضحة لإغلاق الباب أمام أي تحقيق أو مساءلة في واحد من أخطر الملفات التي تهدد المال العام وتضرب في عمق الثقة الشعبية بالمؤسسات.
قرار الأغلبية لا يُقرأ إلا كرسالة حماية للوبيات متنفذة، وإصرار على إبقاء الغموض يلف مصير مليارات السنتيمات التي كان يفترض أن تُوجَّه لدعم الفلاحين والمربين الحقيقيين. بهذا الموقف، يكون المجلس قد اختار الاصطفاف إلى جانب “الفراقشية” بدل الانحياز إلى الشفافية والمحاسبة، في مشهد يكرّس منطق الإفلات من العقاب ويعمّق الهوة بين المواطن ومؤسسات الدولة.