الرباط —صدى_ميديا.
في خطوة حازمة للحد من ظاهرة تسريب الوثائق والمعطيات من داخل المحاكم والإدارات القضائية، أصدر وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، دورية جديدة موجهة إلى مختلف المسؤولين الإداريين والقضائيين بمحاكم المملكة، تشدد على ضرورة الالتزام التام بقواعد “السر المهني” وصيانة حرمة المعطيات المعروضة على القضاء.
وتسعى هذه المبادرة إلى التذكير بالواجبات القانونية والأخلاقية المنظمة لمهام موظفي قطاع العدل، استناداً إلى أحكام النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، ومقتضيات القانون الجنائي، بالإضافة إلى المرسوم الخاص بالنظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط.
إجراءات مشددة وحظر شامل للتصوير
وجهت وزارة العدل تعليماتها الصارمة إلى كافة المديرين الإقليميين ورؤساء كتابة الضبط ورؤساء كتابة النيابة العامة، داعية إلى اتخاذ تدابير فورية لضمان كتمان كل ما يصل إلى علم الموظف أثناء أداء مهامه.
تتضمن الدورية حزمة من الحظورات والالتزامات الأبرز:
- منع الاطلاع والتداول: يمنع منعاً باتاً إطلاع الأغيار على الوثائق والمستندات أو تبليغها خارج الأطر التي يحددها القانون.
- حظر التصوير والنقل: يمنع تصوير الملفات القضائية أو إرسال صور منها إلى جهات خارجية.
- تحديد نطاق الاستثناء: يقتصر الكشف عن المعلومات حصراً على الحالات التي تخدم مجريات العدالة، أو تنفيذاً لواجب مهني أو نص قانوني صريح، مع التأكيد على وضوح الحدود بين السرية والحق في الوصول إلى المعلومة.
مسؤولية إدارية وملاحقة جنائية
وشدد عبد اللطيف وهبي في الوثيقة ذاتها على أن تسريب البيانات لا يشكل مجرد خطأ إداري، بل هو إفشاء صريح للسر المهني واستهتار بالواجب الوظيفي نظراً لحساسية القطاع.
ودعا الوزير المسئولين المباشرين إلى تعميم الدورية على جميع الموظفين وترسيخ حس المسؤولية لديهم، مؤكداً أن أي خرق لهذه التعليمات سيعرض صاحبه لمساطر تأديبية صارمة، إلى جانب إمكانية تحريك المتابعة الجنائية في حق المخالفين.