تبرز مسألة تنمية العالم القروي كإحدى أهم القضايا المحورية على جدول أعمال الأحزاب السياسية المتنافسة في الانتخابات التشريعية لسنة 2026، حيث تتجه الأنظار إلى قدرة الفاعلين السياسيين على تقديم حلول عملية لتحديات اجتماعية واقتصادية ملحة تشهدها القرى والمناطق الجبلية.
وتتصدر قائمة مطالب الساكنة القروية، ولا سيما في جهة درعة تافيلالت، التجهيزات الأساسية المتعلقة بقطاعات الصحة، والتعليم، والولوج إلى الماء الصالح للشرب، والكهربة، بالإضافة إلى تعزيز شبكات الطرق لفك العزلة وتسهيل الحركة الاقتصادية.
وفي هذا السياق، أوضحت الفاعلة الجمعوية بإقليم ورزازات، زينب آيت الحاج، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المناطق الجبلية لا تزال بحاجة إلى جهود مضاعفة لمواجهة آثار التقلبات المناخية والجفاف. وأكدت على أهمية دعم الأنشطة الفلاحية والنهوض بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني والتعاونيات، لما تتيحه من فرص لتمكين النساء والشباب وتحسين دخل الأسرة القروية.
ويجمع متابعون للشأن المحلي على أن الرهان الأساسي في هذه المحطة الانتخابية يكمن في مدى قدرة الطبقة السياسية على مواصلة تنزيل البرامج التنموية الكبرى، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والتحول من التعهدات الانتخابية إلى إنجازات ملموسة تعزز استقرار وتنمية التجمعات القروية.