يحتضن رواق “كومبتوار دي مين” بمدينة مراكش، إلى غاية 25 يونيو الجاري، معرضاً فنياً بعنوان “عباس صلادي.. الملحمة الصوفية”، يسلط الضوء على التجربة الإبداعية لأحد أبرز رواد الفن التشكيلي المغربي المعاصر، ويمنح الجمهور فرصة لاستكشاف عوالمه الفنية والروحية الفريدة.
ويستعرض المعرض مجموعة مختارة من أعمال الفنان الراحل عباس صلادي، ابن مدينة مراكش، والتي تنتمي إلى إحدى المجموعات الفنية المرموقة، حيث تكشف هذه الأعمال عن ثراء رمزي وجمالي يعكس عمق رؤيته الصوفية وتفرده الفني.
وتتميز لوحات صلادي بحضور شخصيات حالمة وكائنات أسطورية وعناصر مستوحاة من التراث الشعبي المغربي، في تركيبات بصرية تمزج بين الخيال والروحانية، وتعكس ارتباط الفنان الوثيق بالموروث الثقافي والبعد الصوفي الذي طبع تجربته الفنية.
كما يتيح المعرض للزوار فرصة الاطلاع على واحدة من أقدم أعماله الفنية المنجزة سنة 1977، والتي تشكل وثيقة فنية نادرة توثق البدايات الأولى لمسيرة إبداعية استثنائية.
ويُعرف عباس صلادي، المزداد بمراكش سنة 1950، بأسلوبه الخاص القائم على دمج العناصر البشرية والحيوانية والنباتية في تكوينات فنية فريدة، مستلهماً في أعماله مفردات العمارة العربية الإسلامية كالزليج والمآذن، إلى جانب الطيور والكائنات الخيالية التي تمنح لوحاته طابعاً غامضاً وساحراً.
ويهدف المنظمون من خلال هذا المعرض إلى إعادة قراءة الإرث الفني لعباس صلادي من منظور جمالي ونقدي معاصر، تكريماً لمسيرته وإسهاماته البارزة في المشهد التشكيلي المغربي، فضلاً عن تثمين جهود جامعي الأعمال الفنية والمؤسسات الثقافية التي ساهمت في الحفاظ على هذا الرصيد الإبداعي ونقله إلى الأجيال الجديدة.