تجددت معاناة أسر التلاميذ مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، إثر تسجيل نقص حاد في بعض المقررات والكتب المدرسية المعتمدة، وهو ما تسبب في حالة من التذمر والاستياء الشديدين بمختلف مناطق المملكة، نظراً للانعكاسات المباشرة لهذا التأخير على جودة التحصيل العلمي وأملاً في انطلاقة سليمة للموسم الدراسي.
رحلة البحث بين المكتبات
وعبّر عدد من أولياء الأمور عن استيائهم من الاضطرار للتنقل اليومي بين المكتبات للبحث عن المقررات المفقودة، متلقين وعوداً متكررة بتوفيرها دون جدوى نتيجة عدم طبع بعض العناوين إلى حدود الساعة. وأكدت الأسر أن هذا التأخير يضرب في مصلحة التلاميذ ويؤثر سلباً على مواكبتهم للدروس خلال الأسابيع الأولى من الفصل الدراسي.
الفدرالية تحذر: إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص
وفي هذا السياق، أكد نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، أن ملف المقرر المدرسي يظل تحدياً سنوياً يلقي بظلاله على كل دخول مدرسي، مشيراً إلى أن المشكلة لا تتوقف عند حدود الخصاص في بعض العناوين، بل تمتد إلى التفاوت الحاصل في التوزيع بين المدن وتأخر شحن المطبوعات.
وشدد عكوري على أن الكتاب المدرسي حق أساسي لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة المتعلمين، داعياً إلى ضرورة اعتماد لوائح نهائية وواضحة للكتب المعتمدة تجنباً لتحميل الأسر مصاريف إضافية بسبب التغييرات المفاجئة.
دعوات للتنسيق والتحرك العاجل
وحث رئيس الفدرالية الوطنية وزارة التربية الوطنية والناشرين والموزعين على رفع مستوى التنسيق وتفعيل آليات التتبع الميداني لضمان وصول الكتب لكافة المناطق في المواعيد المحجوزة، حتى يتسنى للتلاميذ الانطلاق في مسارهم الدراسي على قدم المساواة.
وأمام هذا الوضع، تطالب الأسر المغربية بالتدخل العاجل لمصالح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بهدف سد الخصاص القائم وتزويد المكتبات بكافة المراجع المقررة للتخفيف من وطأة المعاناة التي ترافق انطلاقة كل موسم دراسي.