تواصل قضية الحكمة الدولية المغربية، بشرى الكربوبي، إثارة جدل واسع في الأوساط الرياضية الوطنية، عقب الخلافات المعقدة التي طبعت علاقتها بالمديرية الوطنية للتحكيم برئاسة رضوان جيد، والتي انتهت بقرار اعتزالها المثير وإعادة رسم مسارها التحكيمي بعيداً عن المنظومة المحلية.
خلافات متراكمة ورفض لقرار التراجع
وكانت الكربوبي، الحاصلة على جائزة أفضل حكمة إفريقية، قد وجهت رسالة رسمية تفصل فيها دواعي قرارها، مشيرة إلى قرارات ومضايقات أربكت مسيرتها وأثرت على طموحاتها المستقبلية. ورغم المحاولات والمراسلات اللاحقة للتراجع عن الاستقالة والعودة للساحة، جرى التعامل مع ملفها باستبعاد تام وتجاهل لمطالبها، إلى جانب إبعادها عن التجمعات التدريبية المغلقة للحكام، وهو ما زاد من احتقان الموقف وأكد وصول العلاقة مع الجهاز المشرف على التحكيم إلى طريق مسدود.
احتضان خارجي وسيناريو “المواجهة السريالية”
وفي تطور لافت للملف، اتجهت الكربوبي نحو خوض تجربة جديدة عبر تمثيل اتحاد تاهيتي لكرة القدم لضمان استمراريتها في القائمة الدولية، مما يتيح لها فرصة المواصلة في المواعيد الكروية الكبرى تحت راية رياضية جديدة.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن هذا التحول قد يضع الجهاز التحكيمي الوطني في موقف محرج مستقبلاً، إذ تبقى الحكمة المغربية سابقة الذكر مرشحة لقيادة مباريات دولية كبرى، بما فيها المسابقات المونديالية النسوية التي قد تستضيفها المملكة، لتظهر حينها بصفتها حكمة تمثل دولة أخرى بدلاً من الراية المغربية، في وقت كان يُفترض فيه أن تمثل الصف الأول للتحكيم الوطني في المحافل العالمية.