شهدت الدورة العادية لشهر ماي لمجلس جماعة الدار البيضاء المصادقة على مجموعة من المشاريع المهيكلة والاتفاقيات الاستراتيجية، بعد نقاشات مستفيضة حول مختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال.
ومن أبرز هذه المشاريع، مشروع مركز الطمر وتثمين النفايات بمديونة، الذي يمثل تحولاً استراتيجياً في تدبير النفايات، عبر الانتقال من منطق الطمر المكلف إلى منطق التثمين المنتج للطاقة. ويرتقب أن يصبح هذا المركز الأكبر من نوعه في إفريقيا لإنتاج الكهرباء المستخرجة من النفايات، ما يجعله نموذجاً للتحول الحضري ويحول أحد أكبر التحديات البيئية إلى مورد اقتصادي وتنموي.
هذا المشروع الطموح يعكس إرادة جماعة الدار البيضاء في تحويل مديونة، التي ارتبط اسمها لسنوات بتراكم النفايات، إلى ورش استراتيجي لإنتاج الطاقة النظيفة، في انسجام مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والمدن المستدامة.
كما صادقت الدورة على اتفاقيات ومشاريع أخرى تهم البيئة والبنيات التحتية والمرافق الاجتماعية والثقافية، من بينها:
– اتفاقية لتزويد المساحات الخضراء بالمياه العادمة المعالجة بشراكة مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات.
– مشاريع لإعادة تأهيل الأسواق والمجازر القديمة والتجهيزات الثقافية.
– إحداث شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء محطات المسافرين” لتحديث وتدبير المحطات الطرقية.
– مواصلة تأهيل محطة أولاد زيان وتحسين محيطها.
– المصادقة على نقاط ترتبط بمشاريع اجتماعية متنوعة.
بهذه الخطوات، تؤكد جماعة الدار البيضاء توجهها نحو تعزيز البنية التحتية، حماية البيئة، وتطوير الخدمات الاجتماعية والثقافية، بما يرسخ مكانة العاصمة الاقتصادية كمدينة حديثة ومستدامة.