بشرى مبكير ✍️:
مع تعدد السيناريوهات المطروحة بشأن قيادة الحكومة المقبلة، يعود اسم فوزي لقجع إلى واجهة النقاش السياسي، بين مساره في تدبير المالية العمومية ومسؤولياته الرياضية وانخراطه الحزبي.
كلما طال انتظار اتضاح ملامح الحكومة المقبلة، اتسعت دائرة التكهنات بشأن الأسماء المحتملة لقيادتها، وتعددت القراءات التي تحاول استباق شكل المرحلة السياسية القادمة.
وفي خضم هذا النقاش، برز اسم فوزي لقجع ضمن السيناريوهات المتداولة، بالنظر إلى مساره في تدبير المالية العمومية، وحضوره في المجال الرياضي، فضلا عن انخراطه في العمل الحزبي من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة.
من التدبير المالي إلى واجهة المشهد السياسي
ارتبط اسم لقجع لسنوات بصورة المسؤول الذي يشتغل في ملفات الميزانية والمالية العمومية، قبل أن يتوسع حضوره في المجال الرياضي، خصوصا من خلال رئاسته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ومشاركته في تدبير ملفات مرتبطة بكرة القدم الإفريقية والدولية.
ومع انتقاله إلى العمل الحزبي، أصبح اسمه حاضرا في النقاش حول مستقبل المشهد السياسي، وما إذا كانت تجربته في التدبير المالي والرياضي قد تفتح أمامه آفاقا سياسية أوسع.
غير أن الانتقال من المسؤولية التقنية إلى قيادة الحكومة ليس مسارا تلقائيا، إذ تحكمه اعتبارات سياسية وانتخابية ودستورية تتجاوز الخبرة في قطاع بعينه.
هل تكفي الخبرة المالية والرياضية لقيادة الحكومة؟
يرى متابعون أن الجمع بين الخبرة في تدبير المالية العمومية والإشراف على ملفات رياضية كبرى يمنح لقجع تجربة متعددة الجوانب، في وقت تواجه فيه الحكومة المقبلة تحديات اقتصادية واجتماعية متشابكة.
لكن تدبير الشأن الحكومي لا يقتصر على إدارة الميزانية أو إنجاز المشاريع الكبرى، بل يشمل أيضا ملفات التعليم والصحة والتشغيل والقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية، وهي قضايا تتطلب تصورات سياسية واضحة وقدرة على التنسيق بين مختلف القطاعات.
كما أن رئاسة الحكومة ترتبط بالتوازنات الحزبية ونتائج الانتخابات والمسار الدستوري، ما يجعل الحديث عن هوية رئيسها المقبل مفتوحا على احتمالات متعددة.
اسم متداول.. والقرار لم يحسم
إن تداول اسم فوزي لقجع ضمن السيناريوهات المحتملة لرئاسة الحكومة لا يعني أنه مرشح رسمي لهذا المنصب، كما لا يشكل دليلا على وجود قرار سياسي بشأن مستقبله.
وبين تعدد الأسماء المطروحة وانتظار اتضاح الخريطة السياسية، يبقى السؤال حول طبيعة الحكومة المقبلة مطروحا: هل ستتجه نحو تعزيز حضور الكفاءات ذات الخلفية التقنية، أم ستظل الأولوية للتوازنات الحزبية والبرامج السياسية التي ستفرزها الانتخابات؟
أما فوزي لقجع، فهل يظل اسمه ضمن دائرة التكهنات، أم أن المرحلة المقبلة قد تحمل له دورا سياسيا أكبر يتجاوز مسؤولياته الحالية؟