يواجه مشروع إعادة بناء ملعب “أدرار” بمدينة أكادير موجة حادة من الانتقادات في الأوساط المحلية والكروية، عقب القرار القاضي بهدم الملعب بالكامل وتشييد آخر جديد مكانَه، في خطوة اعتبرها العديد من المتابعين “هدرًا صارخًا للمال العام” وتصرفًا يفتقر إلى الحكامة والرقابة اللازمتين.
وتعود تفاصيل الجدل إلى كلفة الملعب التاريخية والحديثة؛ فقد تم تدشين ملعب أكادير سنة 2013 بتكلفة إجمالية بلغت نحو 78 مليون دولار، ليكون واحدًا من أبرز الملاعب الحديثة بالمملكة. ورغم أن عمر الملعب لم يتجاوز 13 عامًا، إلا أنه شهد مؤخرًا عمليات إصلاح وتأهيل واسعة النطاق خصيصًا لتأطير المنافسات القارية الأخيرة، كلفَت الخزينة العمومية ما يقارب 40 مليون دولار.
لكن المفاجأة تمثلت في قرار الشروع في هدمه من الصفر لإقامة منشأة رياضية جديدة في الموقع ذاته، وهو ما أثار تساؤلات استنكارية حول جدوى إنفاق ملايين الدولارات على عمليات الترقيع والتأهيل إن كان القرار النهائي هو الهدم الكلي.
وتساءل الغاضبون عن الأسباب التي منعت الجهات المسؤولة من الإبقاء على الملعب الحالي وتخصيصه للفريق المحلي “حسنية أكادير”—الذي عانى لسنوات من اللعب خارج ملعبه الملائم—مع توجيه ميزانية التشييد لبناء ملعب جديد في موقع آخر، مستغربين غياب مبدأ المحاسبة والشفافية في اتخاذ قرارات مالية بهذا الحجم.
وتتوجه أصابع الاتهام والمطالبة بالوضوح إلى القطاعات الحكومية المكلفة بالرياضة والتجهيز، إضافة إلى المجالس المنتخبة والشركة الوطنية لإدارة الملاعب (SONARGES)، باعتبارها الجهات الوصية على إدارة هذا الملف وتحديد الخيارات العمرانية والمالية المرتبطة بالبنية التحتية الرياضية في الجهة.