أثارت زيادة حالات توقيف طالبي اللجوء في بلجيكا فور حضورهم لمقابلات رسمية بمكتب الأجانب موجة استنكار واسعة بين المدافعين عن حقوق المهاجرين. وتكشف البيانات الرسمية عن وضع 68 شخصاً في مراكز احتجاز مغلقة منذ بداية العام الحالي حتى أواخر شهر أغسطس، مقارنة بـ 71 حالة سجلت خلال سنة 2025 كاملة.
وتعتبر منظمات حقوقية، من بينها منظمة “سيري” (Ciré) والمحامون المتخصصون، أن هذه الإجراءات تضع طالبي اللجوء أمام معضلة حقيقية؛ إذ يؤدي تخلفهم عن الحضور للاستدعاءات إلى اعتبارهم متخلين عن طلباتهم، في حين يتسبب حضورهم في مخاطرة احتجازهم ونقلهم لمراكز مغلقة تمهيداً لترحيلهم.
أبرز تفاصيل القضية وتداعياتها القانونية:
- حالة نموذجية: تعرض مواطن فلسطيني للتوقيف والحرمان من الحرية في 21 مايو الماضي إثر حضوره لمقابلة بمكتب الأجانب، رغم أنه يقيم مع شركته في بلجيكا وينتظر مولوداً.
- تبرير الإدارة: بررت السلطات قرار الاحتجاز بعدم التزام الشخص بأوامر مغادرة الأراضي السابقة ووجود ما أسمته “خطر الفرار”.
- موقف القضاء: أيدت محكمة النقض الإجراءات المتخذة، مؤكدة عدم وجود “خداع” قانوني، وأوضحت أنه لا يوجد نص يلتزم بموجبه المكتب بإنذار المراجعين باحتمالية التوقيف أو تحديد أسباب الاستدعاء مسبقاً.
- رد مكتب الأجانب: تنفي إدارة مكتب الأجانب استخدام أي “حيل” للإيقاع بالمرشحين، معلنة استمرارها في تطبيق نفس المساطر دون نية للعدول عنها.