تحمل الناخب الوطني محمد وهبي المسؤولية الكاملة لإقصاء المنتخب المغربي أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم، مؤكداً أنه يرفض الاختباء وراء الأعذار، رغم تأثير الإصابات والإجهاد البدني على أداء اللاعبين في المراحل الأخيرة من البطولة.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت مشاركة “أسود الأطلس” في المونديال، شدد وهبي على أن مسؤولية النتيجة تقع على عاتقه باعتباره المدرب، موضحاً أن المنتخب عانى من غيابات مؤثرة وإرهاق واضح، خاصة في مواجهة فرنسا، لكنه اعتبر أن ذلك لا يبرر الإقصاء.
ووصف المنتخب الفرنسي بأنه أقوى منافس واجهه المغرب في البطولة، بفضل جودة عناصره وعمق دكة البدلاء، معتبراً أن هذه الأفضلية صنعت الفارق في المباراة.
ودافع وهبي عن خياراته الفنية، مؤكداً أنها استندت إلى تقييم شامل لمسار المنتخب، داعياً إلى الحكم على المشاركة ككل وليس بناءً على مباراة واحدة فقط. وأوضح أن طموح المجموعة كان بلوغ النهائي، لكنه أعرب عن فخره بالمستوى الذي قدمه اللاعبون، خاصة أن المنتخب يضم مجموعة شابة تمتلك مؤهلات كبيرة لمواصلة التألق خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المنتخب حافظ على هويته التكتيكية أمام فرنسا ولم يتخل عن أسلوبه، غير أن الإرهاق البدني حد من قدرة اللاعبين على تنفيذ الخطة بالشكل المطلوب، رغم محاولات الطاقم التقني إيجاد حلول هجومية عبر تغييرات تكتيكية.
ونفى وهبي بشكل قاطع الأخبار المتداولة بشأن استقالة مساعده ساكرامنتو، مؤكداً أن الأخير مستمر في عمله ويؤمن بالمشروع الرياضي للمنتخب، معتبراً أن هذه الإشاعات لا تخدم مصلحة المنتخب الوطني.
كما علّق على التصريحات الأخيرة لمحمد أمورابط، معتبراً أنها جاءت في لحظة انفعال عقب الإقصاء، ولا تعكس موقف الدولي سفيان أمرابط، مشيراً إلى أن المنافسة داخل المنتخب تفرض أحياناً اتخاذ قرارات تقنية صعبة.
وفي حديثه عن الجانب البدني، أوضح وهبي أن عدداً من اللاعبين خاضوا موسماً مرهقاً، مستشهداً بأشرف حكيمي، وأن خوض ست مباريات قوية في فترة قصيرة أثر بشكل واضح على جاهزية المجموعة.
ودافع أيضاً عن نصير مزراوي، مؤكداً أنه قدم مباراة كبيرة رغم تسببه في ركلة الجزاء، مشيداً بمرونته التكتيكية وقدرته على شغل أكثر من مركز.
وختم الناخب الوطني تصريحاته بنبرة متفائلة، مؤكداً أن المنتخب المغربي خرج من البطولة بمكسب مهم يتمثل في مجموعة شابة قادرة على التطور ورفع راية الكرة المغربية في الاستحقاقات المقبلة، معتبراً أن ما تحقق يشكل قاعدة صلبة للبناء نحو مستقبل أفضل.