حذّرت دراسة حديثة صادرة عن جامعة “أكسفورد” البريطانية من المخاطر الصحية المرتبطة بالتوسع الصناعي الهائل في قطاع تربية الدواجن، مشيرةً إلى وجود علاقة مباشرة بين هذا النمو الشديد وتسرّع وتيرة تطور بكتيريا *”الكامبيلوباكتر”* (Campylobacter)، التي تُصنف عالمياً كالمسبب الأول للتسمم الغذائي البكتيري.
وأوضحت الدراسة أن البيئة المكتظة وآليات الإنتاج المكثف في المزارع الحديثة تُوفر ظروفاً مثالية لتطفر هذه البكتيريا وتكيفها بشكل أسرع، مما يرفع من كفاءتها في الانتقال والتأثير على الصحة العامة، ويفرض تحديات جديدة على أجهزة الرقابة الصحية حول العالم.
### **دعوات لتشديد المعايير ومراجعة السلامة**
وعلى خلفية هذه النتائج، دعا الفريق البحثي بجامعة أكسفورد الجهات التنظيمية والجهات الفاعلة في قطاع إنتاج اللحوم إلى التدخل العاجل، وفرض معايير صناعية أشد صرامة داخل مزارع التربية ومنشآت المعالجة، للحد من انتشار هذه السلالات البكتيرية ومنع تطورها مستقبلاً.
رغم التحذيرات من أساليب الإنتاج، شدد الباحثون على أن المستهلك يملك الحل الأبسط والأكثر فعالية؛ حيث يُعد **الطهي الجيد والتسخين الكافي للحوم الدواجن** خط الدفاع الأول والضمان الأساسي للقضاء على البكتيريا وحماية الأفراد من مخاطر التسمم.