وجه إمام وخطيب جامع الحسن الثاني بالدار البيضاء، الشيخ المقرئ عمر القزابري، انتقادات حادة وُصفت بـ “الديدية” لبعض الشخصيات والجهات المثيرة للجدل، وذلك على خلفية تصريحات صادرة عنهم تضمنت إساءة أو انتقاصاً من قدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتشكيكاً في السنة النبوية المطهرة.
وجاء هذا الموقف الحاسِم في بيانٍ شديد اللهجة تنقلته وسائل الإعلام والتواصل، عبّر فيه القزابري عن عميق حزنه وألمه جراء ما اعتبره “تطاولاً غير مسبوق” على مقام النبوة والصحابة الكرام والعلماء، واصفاً أصحاب تلك الطروحات بأوصاف قاسية تعكس حجم الاستياء الشديد لدى الشارع الديني والمؤسسات العلمية.
أبرز ما جاء في كلمة الشيخ عمر القزابري:
- استنكار التطاول واستصغار المعتدين: اعتبر القزابري أن الهجوم على السنة والنصوص التراثية بوصفها نصوصاً ملغاة أو منتقصة هو دليل على “الجهل الكثيف والعقل السخيف”، مؤكداً أن مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم رفيعة ومحمية بالوحي القاطع، ولن تنال منها تصريحات من وصفهم بـ “الأوباش والأنجاس”.
- التناقض مع التوجهات الرسمية: استغرب الشيخ توقيت هذه الخرجات الإعلامية، مشيراً إلى أنها تأتي في وقت يُحيي فيه المغرب المبادرات الملكية السامية الداعية إلى تعزيز حب النبي صلى الله عليه وسلم، والاحتفاء بسنته الشريفة، وإنشاء المنصات المخصصة للحديث النبوي.
- الدعوة لتفعيل المسؤولية المؤسساتية والقانونية: شدد إمام جامع الحسن الثاني على أن الدفاع عن الجناب النبوي والسنة المطهرة هو مسؤولية عظيمة تقع على عاطق العلماء، والمسؤولين، وجميع المسلمين، معرباً عن ضرورة اتخاذ الإجراءات في الإطار القانوني والمؤسساتي المعتمد.
- تأكيد المحبة والتمسك بالسنة: اختتم الشيخ القزابري بيانه بتأكيد التمسك بمدح النبي صلى الله عليه وسلم وغرس محبته في نفوس الأجيال القادمة، مذكرًا بأن الله عز وجل كفيل بنصرة نبيه ودينه، ومستشهداً بآيات من القرآن الكريم تؤكد خيبة من يبتغون الإساءة للإسلام ورسوله.
ويأتي هذا التطور ليؤكد حالة الرفض الواسعة في الأوساط العلمية والدينية بالمغرب لأي تصريحات تمس الثوابت الدينية أو الانتقاص من التراث النبوي الشريف.