أصدرت محكمة الجنايات في دمشق، أحكاماً قضائية بالإعدام بحق رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة، إضافة إلى عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا؛ وذلك إثر إدانتهم بارتكاب جرائم قتل عمد وتصفيات وتكتيكات تعذيب صُنفت قانونياً كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
تفاصيل الأحكام القضائية وشمل الحكم صدور قرار بالإعدام غيابياً بحق بشار الأسد بصفته “متهماً فاراً من العدالة”، إلى جانب ماهر الأسد وعدد من كبار القادة الأمنيين والعسكريين السابقين، من بينهم وزير الدفاع الأسبق فهد الفريج ورئيس المخابرات الجوية الأسبق جميل الحسن. وفي المقابل، جاء الحكم حضورياً بالإعدام بحق المتهم عاطف نجيب، الموقوف منذ يناير 2025.
وأكدت الهيئة القضائية برئاسة القاضي فخر الدين العريان أن الأحكام الصادرة هي أحكام مبرمة وغير قابلة للطعن أو الاستئناف، لكونها تتصل بملفات العدالة الانتقالية والجرائم الفظيعة ضد الإنسانية. كما شمل القرار تثبيت الحجز التنفيذي على أموال وممتلكات المحكوم عليهم وتعميم مذكرات التوقيف الصادرة بحقهم دولياً، مع إقرار حق الضحايا وذويهم في جبر الضرر والتعويض المالي.
أدلة ثابته وإنكار بلا ندم واستندت المحكمة في حيثيات قرارها إلى شهادات متواترة لشهود الحق العام والمدعين الشخصيين—والتي استُمع لبعضهم تحت نظام حماية الشهود—إضافة إلى تقارير طبية ودولية موثقة ومقاطع فيديو وأدلة دامغة أثبتت المسؤولية المباشرة للمدانين عن تصفيات واعتقالات تعسفية وإصدار أوامر باستهداف المدنيين.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم عاطف نجيب واصل إنكاره الشامل للجرائم المنسوبة إليه طوال جلسات المحاكمة دون إبداء أي أسف أو ندم أمام الضحايا، مما حَرَمَه من الاستفادة من أي ظروف تخفيفية تقريرية.
ترحيب حكومي وحقوقي ولاقى القرار ترحيباً واسعاً؛ إذ وصفه وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، بأنه “انتصار كبير للشعب السوري”، فيما أكد وزير الداخلية، أنس الخطاب، أن الحكم يمثل خطوة تاريخية لإنصاف الضحايا وكسر حالة الإفلات من العقاب. وعلى الصعيد الدولي، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن المحاكمة تشكل محطة مفصلية نحو كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤوليين عن الانتهاكات الجسيمة.